أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

411

شرح معاني الآثار

آخر فلما كان ذلك كذلك كان الذي يصلى تطوعا وهو يأتم بمصل فريضة هو في صلاة له في كلها إمام والذي يصلى فريضة ويأتم بمن يصلى تطوعا هو في صلاة له في بعض سببها الذي به دخل فيها إمام وليس له في بقيته إمام فلم يجن ذلك فان قال قائل فانا قد رأينا عن عمر رضي الله عنه أنه صلى بالناس جنبا فأعاد ولم يعيدوا فدل ذلك أن صلاتهم لم تكن مضمنة بصلاته فقال مخالفهم إنما فعل ذلك لأنه لم يتيقن بالجنابة كانت منه قبل الصلاة فأخذ لنفسه بالحوطة فأعاد ولم يأمر غيره بالإعادة وذكروا في ذلك ما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء الغدائي قال أنا زائدة بن قدامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد بن الصلت قال قال عمر أراني قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت ثم قال أغتسل ما رأيت وأنضح ما لم أر ثم أقام فصلى متمكنا وقد ارتفع الضحى حدثنا يونس قال أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد بن الصلت أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فنظرنا فإذا هو قد احتلم فصلى ولم يغتسل فقال والله ما أراني إلا وقد احتلمت وما شعرت وصليت ما اغتسلت قال فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير وأذن وأقام الصلاة ثم صلى بعد ما ارتفع الضحى متمكنا فدل هذا على أن عمر رضي الله عنه لم يكن تيقن بأن الجنابة كانت منه قبل الصلاة والدليل على أن عمر رضي الله عنه قد كان يرى أن صلاة المأموم تفسد بفساد صلاة الامام أن محمد بن النعمان حدثنا قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث أن عمر رضي الله عنه نسي القراءة في صلاة المغرب فأعاد بهم الصلاة فلما أعاد بهم عمر رضي الله عنه الصلاة لتركه القراءة وفي فساد الصلاة بترك القراءة اختلاف كان إذا صلى بهم جنبا أحرى أن يعيد بهم الصلاة فان قال قائل فقد روى عن عمر خلاف ذلك فذكر ما حدثنا بكر بن إدريس قال ثنا آدم بن أبي إياس قال ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن عمر رضي الله عنه قال له رجل انى صليت صلاة لم أقرأ فيها شيئا فقال له عمر رضي الله عنه أليس قد أتممت الركوع والسجود قال بلى قال تمت صلاتك قال شعبة فحدثني عبد الله بن عمر الغمري قال قلت لمحمد بن إبراهيم ممن سمعت هذا الحديث فقال من أبي سلمة عن عمر رضي الله عنه